مقدمة ا ن ما يشغل العالم محددات التنمية المستدامة. ا دارة الابتكار في المنظمة : من منظور ا دارة الموارد البشرية (من خلال مو سساته الفاعلة كالحكومات والمنظمات غير الحكومية) في هذا الا طار تتصارع وجهتان نظر واضحة التباين. تحصر من ا عداد : د. بروش زين الدين ا. بلمهدي عبد الوهاب جامعة فرحات عباس سطيف الجزاي ر الا ولى محددات والفكر الاقتصادي هو ا شكالية هذه التنمية في الموارد المادية (الطبيعة را س لمل...) بينما تركز الثانية على الموارد المعرفية. و واضح ا ن الفلسفة الثانية تظهر تفو قا صريح ا عن الا ولى كون ا ن هذه لا خيرة تقوم على ا ساس منطق مفاده ا ن كلما كثفنا من استغلال الموارد المادية كلما سرعنا في نفاذها على الموارد المعرفية التي تزداد مردود ا كلما تضاعف استغلالها. من الواضح ا ن ا شكالية التنمية المستدامة تجد في الموارد المعرفية منطل قا صلب ا يتطلب تدابير تنظيمية وتسييرية تمكن من استغلالها على ا حسن وجه. بكلام بسيط لابد من التوصل ا لى ا نسب الطرق والمناهج لا طلاق صراح المواهب والقدرات الا بداعية لدى الا نسان. فالمنظمة اليوم ا كثر حاجة ا لى الا بداع في ظل التحولات السريعة التي تفرضها مجموعة من المتغيرات كالتسارع التكنولوجي عولمة الا سواق تشدد المنافسة سرعة تغير ا ذواق المستهلكين الزيادة الهاي لة في حجم المعرفة... وهكذا ا خذ الا بداع مكانة معتبرة في سياسات المنظمة وا صبح يمثل ميزة تنافسية. من هذا المنطلق ا ضحى الا بداع مورد تسعى المنظمات ا لى حسن تنظيمه وا دارته فتم ا نشاء وحدات تنظيمية خاصة بتطوير الا بداع كما ركزت بعض المنظمات على تدريب الا فراد والجماعات على السلوك والتفكير ا لابتكاري. مبدعة. المو سسات ا ما فيما يتعلق بالمو سسات الجزاي رية في مختلف ا نواعها (اقتصادية مرافق عمومية...) فيمكن القول ا هنا في معظمها ليست وبما ا ن الاستثمار في الا بداع يتطلب شروط مالية تكنولوجية وشراكة قد تتجاوز ا مكانياهتا الحالية في المقابل اعتماد في متناولها والعمل على ا زالة المعوقات سياسة تغيير يكون عمادها تشجيع المبادرات التي تقف في 1 الدراسة الشهيرة ل : T. J. Peters & R. H. Waterman, Jr. 1.مفهوم الا بداع فا ن هذه الا بداعية لدى الا فراد والجماعات في مختلف مستوياهتم وجه السلوك الا بداعي. ا ي نشر ثقافة الابتكار في المنظمة مثلما ا كدت على ضرورهتا قبل الشروع في عرض كل ما يتعلق بمفهوم الا بداع لابد من ا زالة بعض الغموض الناتجة عن كثرة المصطلحات المتعلقة هبذا الموضوع. و هكذا سوف نميز بين الا بداع و الاختراع والابتكار والتجديد والخلق... 1.1. الابتكار ا و الا بداع : في غالبية لا حيان تدل الا دبيات على ا ن مصطلح الابتكار (créativité) ا لا ا ن بعض الكتاب المتخصصين يميلون ا لى التفريق بين المصطلحين فالابتكار يتعلق والا بداع (innovation) لهم نفس المعنى باستكشاف فكرة جديدة مميزة ا ما الا بداع فيتعلق بوضع هذه الفكرة موضع التنفيذ على شكل عملية ا و سلعة ا و خدمة تقدمها المنظمة لزباي نها. ا ذا كان الابتكار عام متعلق بالا شخاص فا ن الا بداع يتعلق بالمنظمة وبنشاطها الا نتاجي والتسويقي. من هذا المنطلق يمكن القول ا ن معظم الا شخاص يمكن ا ن يكونوا مبتكرين ا ذا توفرت لديهم الظروف المناسبة لذلك.من بين الفروق الموجودة بين المصطلحين فا ن التفكير الابتكاري يمكن 259
تعلمه والتدريب عليه و هو بصفة عامة يسبق الا بداع ويقف كا حد شروط نجاحه.ا ذن وحتى لو كان لكل مصطلح مدلوله الخاص 2 فا ننا نعتقد ا هنما متلازمان ونعتبر انه من الخطا فصلهما. 2.1. الا بداع والتغيير: في كثير من الكتب التي تتناول الا بداع يظهر التغيير خاصة التغيير التنظيمي كشكل من ا شكال الا بداع لكن لابد من التمييز بينهما. فالتغيير التنظيمي نقصد به التغييرات الا دارية المخططة بشكل رسمي وتمس المنظمة ككل ا و بعض ا قسامها. فالملاحظ ا ن التغيير على عكس الا بداع لا يهتم بالفرد ا و مجموعة العمل. ا ضافة لذلك يلاحظ استقطاب موضوع الا بداع عدة فروع علمية منها علم التسيير ا و الا دارة علم النفس علم الاجتماع... بينما يعتبر التغيير التنظيمي من اختصاص علم الا دارة فقط. 3.1. تعريف الا بداع: غالب ا ما يتم تناول الا بداع من جانبه التكنولوجي ا لا ا ن مفهوم الا بداع يتجاوز هذه الحدود ومن ا جل التعرف على مختلف المفاهيم نورد فيا يلي تعاريف مختلفة للا بداع. "ا نشاء شيء لا مثيل له من قبل." ينحصر هذا التعريف على وظيفة واحدة من عملية الا بداع هي خلق منتوج جديد. ا ن مثل هذه الوظيفة تكاد تكون حكر على بعض المو سسات الراي دة ذات الا مكانيات الهاي لة في البحث والتطوير. "الا بداع هو تطبيق فكرة طورت داخل المنظمة ا و تمت استعارهتا من خارج المنظمة سواء كانت تتعلق بالمنتوج ا و الوسيلة ا و النظام ا و العملية ا و السياسة ا و البرنامج ا و الخدمة وهذه الفكرة جديدة بالنسبة للمنظمة حينما طبقتها" 3 "الا بداع هو عملية معينة يحاول فيها الا نسان عن طريق استخدام تفكيره وقدراته العقلية وما يحيط به من مثيرات مختلفة وا فراد مختلفين ا ن ينتج ا نتاجا جديد ا بالنسبة له ا و بالنسبة لبيي ته شريطة ا ن يكون هذا الا نتاج نافع ا للمجتمع الذي يعيش فيه." 4 "الا بداع هو عملية تتضمن النظر ا لى الظواهر والا شياء والمشكلات بمنظور وعلاقات جديدة غير ما لوفة يتفاعل فيها الفرد والعمل وبيي ة المنظمة والبيي ة العامة ويقود الفرد ا و الجماعة ا و المنظمة بالبحث والاستقصاء والربط بين الا شياء بما يو دي ا لى ا نتاج شيء جديد ا و ا داة جديدة ا و عملية مثل ا فكار جديدة في القيادة والا شراف والاستراتيجيات واتخاذ القرارات ا و طرق جديدة في تصميم العمل ا و 5 تصميم الهيكل التنظيمي وغيرها." الا بداع في المنظمة هو تقديم 6 منتج جديد على شكل سلعة ا و خدمة ا و التجديد في عملية الا نتاج ا و توزيع هذه السلعة ا و الخدمة. ويا خذ الا بداع ا شكالا متنوعة من خلال وظاي ف المنظمة من ا نتاج وتسويق وا فراد. فقد يتم ا نتاج ا و تطوير سلعة ا و خدمة تفي ا كثر بحاجة المستهلكين ا و تنتج بتكلفة ا قل. وقد يكون الا بداع في شكل السلعة ا و الخدمة ا و الحجم ا و المحتوى ا و طريقة وموعد تقديمها ا و تنويع استخداماهتا ا و ا طالة عمرها ا و تحسين كفاءة ا داي ها ا و يكون التغيير في طرق الا نتاج ا و النقل والتوزيع ا و ا يجاد 7 طرق جديدة للتعامل مع الموردين ا و المنافسين ا و تطوير طرق تنظيم المنظمة ا و ا دارة الا فراد فيها. 4.1. خصاي ص الا بداع: ا مام هذا الحجم الهاي ل من المصطلحات و 8 التعرف على الا بداع وتمييزه من دونه. الا بداع عبارة عن منتوج ملموس ا و عملية ا و ا جراء داخل المنظمة. التعاريف يصبح من الضروري الاحتكام جملموعة من الخصاي ص تساعد على لا بد ا ن يمثل الا بداع شي ي ا جديد ا بالنسبة للمجتمع محل تطبيقه (جماعة عمل ا دارة معينة ا و المنظمة ككل) حتى ولم يكن جديد ا بالنسبة للا فراد الذين يقومون بانجازه. يجب على الا بداع ا ن يكون مقصود ا وليس عارض ا. 260
من صفات الابتكار ا ن لا يكون روتيني. يهدف الابتكار حتم ا ا لى تحقيق فاي دة للمنظمة ا و بعض فروعها ا و حتى للمجتمع ككل. لا بد للابتكار ا ن يتسم بعمومية ا ثاره و فواي ده. فا ذا قام احد الا شخاص بعمل تغيير في طريقة ا داء عمله ولم يكن له ا ثر ا ملحو ظا على باقي الا فراد في المنظمة فلا يعتبر ذلك من قبيل الابتكار. 261 2. ا نواع الا بداع توجد عدة محاولات لحصر ا نواع الا بداع في تصنيفات مختلفة بسبب تعدد المعايير. 9 يمشي كارتيي ا لى غاية تجاوز الا نواع وحتى التصنيفات ليقترح تجميع مختلف التقسيمات في ا ربعة في ات : الفي ة الا ولى تحتوي على تصنيفات الا بداع اعتبار ا لطبيعته وهكذا يتم التمييز بين الا بداع التجاري الا بداع التنظيمي الا بداع التكنولوجي والا بداع المو سساتي. كما يمكن اعتماد التصنيف التالي : الا بداع الا داري والا بداع التكنولوجي. يحتوي الا بداع الا داري على تغييرات في الهيكل التنظيمي وتصميم الوظاي ف سياسات واستراتيجيات جديدة... بينما يشمل الا بداع التكنولوجي ا و الفني تطوير منتجات ا و خدمات جديدة ا و تغييرات في التقنيات التي تستخدمها المنظمة وتغييرات في فنون 10 وا ساليب الا نتاج... ا ما التصنيف الا كثر استعما لا في هذه الفي ة هو ذلك الذي يقسم الا بداع ا لى ا بداع خاص بالمنتوج (بحث وتطوير سواء جزي ي ا و كلي في المنتجات) وا بداع خاص بالعمليات. الفي ة الثانية تجمع فيها التصنيفات القاي مة على معيار التخطيط للا بداع وهكذا يتم التمييز بين الا بداعات المبرمجة ا ي تلك التي تم الا عداد لها وتخطيطها من طرف المنظمة وغال با ما تكون مستمرة وا خرى غير مبرمجة والتي تحدث من حين ا لى ا خر وعند الضرورة فقط. الفي ة الثالثة تخص التصنيفات التي تعتمد على معيار نتاي ج الا بداع فتا خذ في الاعتبار درجة وعمق التغيرات التي يحدثها الا بداع في المنظمة. بعض الا بداعات تحدث تغيرات مهمة وملموسة في المات التنظيمية للمو سسة فتدعى بالجذرية (innovations.(innovations routinières) على عكس الا بداعات السطحية التي تسمى بالروتينية radicales) الفي ة الرابعة تحتوي على مجموعة من التصنيفات المتباينة حيث يصعب تجميعها لعدم تجانسها.منها تقسيم يقوم على عدد الا شخاص المساهمين في انجازه ا لى ا خره.كما يمكن التطرق ا لى ا نواع الابتكار حسب نايجل كنج مثل ما هو مبين في الجدول التالي جدول رقم 01 النظم الاجتماعية الفنية فني: نماذج الابتكار منتجات جديدة خدمات ا و عمليات ترتبط بشكل مباشر بنشاط العمل ا داري: التغييرات في العلاقات الاجتماعية والاتصالات والقواعد والا دوار و الا جراءات والهياكل المرتبطة هبم ا ضافي: الابتكارات التي تعبر الحدود بين المنظمة والبيي ة المحيطة. المنتجات والعمليات منتج: سلعة ا و خدمة جديدة يتم تقديمها لمقابلة احتياجات مستخدم خارجي ا و سوق خارجية عملية: عناصر جديدة يتم تقديمها ا لى عمليات الا نتاج ا و الخدمات في المنظمة. خصاي ص الابتكار مبرمج / غير مبرمج: مبرمج ا و غير مبرمج يكون الابتكار مخط طا له مسب قا. (ا ذا لم تكن الابتكارات مخططة فيمكن عندي ذ تقسيمها ا لى ا نواع ناتجة عن الضغط ا و الركود) مساعد / هناي ي: سواء كان الابتكار مقدم هبدف تيسير ابتكار ا خر ا و اعتباره غاية في حد ذاته. الا صالة: المدى الذي يكون من خلاله التغيير يتسم بالحداثة والمخاطرة. 11 : مصدر الابتكار طاري : تكون الابتكارات مبنية على ا فكار تبرز بشكل طاري داخل المنظمة ذاهتا. الا قرار: الابتكارات المنقولة عن منظمات ا خرى مشاهبة غالب ا ما تجري عليها تحسينات فيما بعد. مفروض: الابتكارات التي تكون المنظمة مجبرة على القيام هبا نتيجة لوجود قوة تنظيمية ا و قانونية خارجية.
رغم تعدد هذه التصنيفات فا ن التصنيف الا كثر استعما لا يبقى ذلك القاي م على طبيعة الا بداع. 3. مستويات الا بداع يمكن التمييز بين ثلاثة مستويات للا بداع في المنظمة : 1.3. الا بداع على مستوى الفرد: ا نه مجمل ما يملكه الفرد من قدرات على الابتكار. اختلف الباحثين في هذا المستوى من الا بداع حول ما كان كل فرد مبدع ا ذا ما توفرت لديه مجموعة من الظروف المساعدة ا و ا ن الا بداع حكر على بعض الا فراد يمتلكون قدرات وسمات ا بداعية دون غيرهم.و من ين خصاي ص الفرد المبدع : المعرفة: وهو مجموع ما راكمه الفرد من معارف من خلال قراءاته ماته معايشته للا حداث والا عمال. التعليم: وخاصة اكتساب القدرة على مواجهة مساي ل ومناهج لحلها. الذكاء: وهو التمتع بالقدرات التفكيرية على تكوين علاقات مرنة بين الا شياء. الشخصية: تتسم شخصية المبدع بروح المخاطرة وقوة المثابرة والانفتاح على الا راء الجديدة وكذا الفضول. ا ن الا بداع عملية (processus) مركبة من مراحل متلازمة. لا يوجد نموذج ا جاهز ا لتسلسل هذه العمليات لكن يمكن ترتيبها حسب ( Wallace )كالتالي الاهتمام : تبدا عملية الا بداع بالشعور بالحاجة ا و وجود موضوع يثير الاهتمام (مشكلة تتطلب حل) الا عداد : وتتمثل في جمع المعلومات حول موضوع المشكلة التي تمثل موضوع البحث ا و التفكير في حلها. الاحتضان : تمثل هذه الخطوة مرحلة التفاعل بين شخصية الباحث ومعلوماته وموضوع البحث بحيث يو دي هذا التفاعل ا لى توليد 12 : الحلول الممكنة وبداية حل المشكلة. البزوغ (l illumination) و فيها تنبثق بشكل مفاجي الفكرة الجوهرية ا و العمل النموذجي ا هنا الحالة التي يستطيع فيها الا نسان ا عادة ترتيب ا فكاره بما يسمح له بالتوصل ا لى ما يمثل ح لا نموذجي ا. التحقق: وتكمن هذه المرحلة في التحقق من صحة الحل ا و الحلول التي تم التوصل ا ليها في المرحلة السابقة وذلك باستخدام ا دوات البحث المتاحة. 2.3. الا بداع على مستوى الجماعة: وهو الا بداع الذي يتم القيام به من طرف الجماعة (فريق عمل مث لا). ا ظهرت الدراسات ا ن الا بداع على مستوى الجماعة يفوق بكثير مجموع الا بداعات الفردية لا عضاء الجماعة وذلك بسبب التفاعل الذي ينتج بين مختلف الا فكار (synergie) في هذا الا طار يمكن ذكر النتاي ج الجيدة التي توصلت ا ليها ما تسمى بحلقات الجودة خاصة باستخدام العصف الذهني (brain.storming) هذا ويتا ثر ا بداع الجماعة بالعوامل التالية : القيادة: ا شارة جل الدراسات ا ن نمط القيادة له تا ثير مباشر في الكفاءة الا بداعية للجماعة فنمط القيادة القاي م على الديمقراطية والمشاركة ا كثر الا نماط تشجيع ا للابتكار. والسبب في ذلك ا ن الناس يشعرون بمزيد من الالتزام بالا بداع والتغيير ا ذا قاموا بالمشاركة في صدور القرارات المتعلقة هبا. لا بد ا يضا ا ن ننوه بما توصلت به بعض الدراسات والتي مفادها ا ن ليس بالضرورة ا ي نمط قيادي مولد للابتكار في الجماعة وكذلك ا ن الا نماط القيادية الا خرى يمكنها ا ن تشجع الابتكار ولو كان ذلك في بعض مراحله ا و في بعض ا نواعه الذكورة ا ن فا. كما لا ننسى دور القاي د ولو كان غير رسمي في تحريك القدرات الابتكارية للجماعة من خلال ما يكسبه من مهارات قيادية. 262
تكوين الجماعة: يتعلق الا مر هنا بالعلاقة الموجودة بين تماسك الجماعة والمردود ا لابتكاري لها. فبعض الدراسات ا كدت على ا ن كلما كان الفريق متجانس ا كلما نمى قدراته الا بداعية بينما البعض منها ا نه مستوى عال من التجانس (حسب السن ا و الجنس ا و المنصب...) قد يعوق الابتكار.و لذلك فا ن مهمة المدير في عملية تشكيل الجماعة التي يعتبر الابتكار هو الهدف الري يسي لها تتمثل في اتخاذ قرار بشا ن درجة التجانس الملاي مة وذلك في ضوء المتطلبات المحددة والسياق التنظيمي الذي يواجه الجماعة. هيكل الجماعة: يميز علم النفس الاجتماعي بين نوعين من هياكل الجماعات. هيكل عضوي وهيكل ميكانيكي. فالهيكل العضوي متواجد بكثافة لدى الجماعات غير الرسمية ويمتاز بتماسك ا كثر. فيميل مثل هذا النوع من الجماعات للقيام بالمهام بطريقة تكاملية بد لا من تجزي تها ا لى مهام فرعية يقوم بتنفيذها الا فراد بصفة فردية. فالعلاقات بين الا فراد يطغى عليها طابع المشاركة ولها طابع ا ا فقي ا (را سية) مما يسهل عملية الاتصال بين الا عضاء. ا ما جماعة العمل الميكانيكية فهي جماعة رسمية تقوم على مجموعة من القواعد والا جراءات تخضع لتنظيم هرمي يكون فيها الالتزام بالمنظمة والولاء لها ا مر ا ا ساسي ا على عكس الجماعة العضوية التي تلتزم ا كثر بمهارات الا عضاء والقيم التي تحكم مهمتهم. ت عرف الجماعة العضوية بالجماعة المستقلة في المنظمة. رغم عدم دقة نتاي ج الدراسات فا ن الجماعة ذات الهيكل العضوي ا كثر استعداد ا للا بداع من الجماعة الميكانيكية. استمرارية الجماعة: ا ن الجماعة كاي ن ديناميكي يتغير (ببطء ا و بسرعة) عبر الزمن من حيث النوع (في تجانسه في هيكله...) ا و من حيث الكم (حجم الجماعة). رغم قلتها فا ن الدراسات ا كدت وجود تا ثير واضح للاستمرارية الجماعة على قدرهتا الا بداعية. من المو كد ا ن جماعات العمل التي تستمر لفترات طويلة يمكن ا ن يصيبها الملل فتقل قدرهتا الا بداعية فتتوخى المقومة للتغير كمنهج للتعامل مع المشاكل. في المقابل قد تميل الجماعات التي ت منح وقت ا غير كاف لا هناء مهامها ا لى التركيز على السرعة ا كثر من الجودة وا نتاج الابتكار. ا ن التوصل ا لى تكوين جماعة عمل فعالة مرهون بدقة المهام المنوطة هبا ويفضل ا ن تكون هذه المهام في شكل مشروع (Projet) محدود الا هداف الوساي ل والبعد الزمني. ا ما في حالة الفرق المستمرة لا بد من الا شارة ا لى ضرورة ا دخال نوع من الديناميكية من خلال ا ضافة ا عضاء جدد ا و التعديل في المهام حتى نتفادى جمود عادات التفكير والسلوك الا بداعي. 3.3. الا بداع على مستوى المنظمة: تمتاز عملية الا بداع في المنظمة بمجموعة من العوامل يمكن تركيزها في ا ربعة مجموعات: القادة: تعتبر خصاي ص العنصر البشري من العوامل الا ولى التي تو ثر في القدرة الا بداعية للمنظمة.ولا يقتصر الاهتمام بالقادة فقط بل ا يض ا بالا فراد المو ثرين (ذوي النفوذ) في العملية الابتكارية. ا ن جل الدراسات تو كد ا ن المنظمات التي على را سها قادة يتمتعون بالصفات القيادية المتعارف عليها (الشخصية المهنية الا دارية والسلوكية...) مصحوبة بتطبيق نمط قيادي يترك اجملال واسع ا للمشاركة تكون فيها القدرة على الا بداع ا كثر. في الا دبيات المتخصصة يتم حالي ا سرد مجموعة من الخصاي ص الواجب توفرها عند القاي د ا كثر توجه ا للا بداع هي قدرة التا ثير على الا خرين (charisme) الا لهام الاستمالة الفكرية التقدير الفردي وهي خصاي ص تتماشى جيد ا مع ا نماط القيادة المبنية على المشاركة والديمقراطية. الهيكل التنظيمي: ت عتبر ا همية الهيكل التنظيمي من ا برز النقاط التي تناولتها الدراسات بسبب تا ثيرها المباشر على زيادة القدرة على الا بداع في المنظمة. يجسد الهيكل التنظيمي تقسيم العمل داخل المنظمة ا و هو التوزيع الرسمي لا دوار العمل والا ليات الا دارية للتحكم فيه وتحقيق تكامل ا نشطة العمل. توجد عدة ا نماط للهياكل التنظيمية المعروفة في علم الا دارة ولكن سوف على التمييز بين نوعين من الهياكل. هياكل تقليدية وا خرى حديثة وا كثر قبول لتشجيع السلوك الا بداعي. ومن خصاي ص الهياكل التقليدية : هيكل هرمي مع وجود ا قسام وا دارات مستقرة طب قا للوظاي ف. 263
غلبة الاتصالات العمودية الا فقية. تعريف صارم (غير قابل للنقاش) للوظيفة موضوع من طرف الا دارة العليا. القوة والسلطة مبنية على الا قدمية الهرمية. بينما تمتاز الهياكل الحديثة بالخصاي ص التالية : هيكل ا فقي منبسط مع وجود جماعات وفرق عمل مو قتة طب قا لمشروعات محددة. سيطرة الاتصالات الجانبية. تعريف مرن للوظيفة تم تحديدها من طرف الا فراد المنفذين للمهام. تغير القوة والتناوب على السلطة مبني على قدرات الا فراد ومهاراهتم. يلاحظ في السنوات الا خيرة ابتعاد الاهتمام حول الهيكل التنظيمي وا عطاء الاعتبار ا كثر للتنظيم القاي م على عمل الجماعات المستقلة المنظمة المبنية على المشروع خاصة بعد بروز ا شكال جديدة للمنظمات المتدخلة في الاقتصاد الجديد الافتراضي. (مثل (Startups المناخ التنظيمي والثقافة: ي لاحظ في السنوات الا خيرة تركيز الاهتمام ا ثر فا كثر على ثقافة المنظمة والمناخ الساي د فيها كمو ثر على القدرة الا بداعية. وا صبح شيء مو كد عند المختصين ا ن التغيير التنظيمي يشتمل على التغيير الثقافي. فالثقافة 13 هي مجموعة القيم والمعتقدات والمعايير والسلوك التي تتصف هبا المنظمة والتي تنشا بشكل مستقل عن ا دراك وفهم ا عضاء المنظمة لها.فمجموعة الرموز والطقوس والا ساطير المنتشرة في المنظمة يتطلب الا خذ هبا في ا ي سياسة تغييرية تريد المنظمة القيام هبا. تجدر الا شارة ا لى غياب نموذج ثقافي موحد مشجع للا بداع وذلك لا ن لا توجد ثقافة وحيدة ينتمي ا ليها ينتمي ا ليها جميع ا فراد المنظمة. فالمنظمات الكبيرة تتواجد هبا سلسلة من الثقافات الفرعية تكون متباينة الانسجام مع ثقافة وقيم المنظمة ككل. لذلك فمن المهم التا كد من الا لمام بجميع خصوصيات الثقافات الفرعية قبل تحديد معالم غدارة للا بداع. المحيط: بدون شك لا تكفي المو ثرات الداخلية بل للمحيط المختلف الجوانب تا ثير ا كيد على قدرة المنظمة على الا بداع.فالانفتاح على المحيط الخارجي ودخول الشبكات الرسمية وغير الرسمية يعطي الفرصة للتعرف على الا فكار الجديدة في المحيط (المسح البيي ي). نظر ا لعدة اعتبارات (وضعية المو سسة في السوق سرعة التغير التكنولوجي للفرع...) تتبع المنظمات استراتيجيات متباينة نذكر منها: ا ستراتجية الدفاع : تتبع هذه الا ستراتيجية من طرف المنظمات التي تعتقد ا ن المحيط قار وكل ما يمكن فعله من حيث الا بداع هو الحفاظ على مكاسب المنظمة. التنقيب : ترى المنظمات التي تتبع هذه الا ستراتيجية ا ن المحيط سريع التغير وغير مو كد مما يجعلها تدعم الا بداع بكثافة مسايرة لسرعة التغير الجارية في المحيط. 4. معوقات الا بداع ا ن الحاجة ا لى الا بداع في المنظمة هي مسا لة ا ساسية تفرضها التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في المنظمة. والمنظمة التي لا تبدع "تزول" لا ن الا بداع هو ا حد وساي ل البقاء والنمو وهو ا داة بالغة الا همية في مواجهة مشكلات المنظمة بالا ضافة ا لى تمكينها من مواجهة منافسة المنظمات الا خرى. ونظرا لا همية الا بداع فا ن المنظمات بدا ت تا خذ بعين الاعتبار ذلك بوضع سياسات للا بداع وا نشاء وحدات ا دارية خاصة لا دارة الا بداع كمثل ا قسام البحوث والتطوير وعمدت منظمات ا خرى على اعتماد برامج تدريبية لتدريب العاملين فيها على السلوك الا بداعي. 264
ولا شك ا ن تحقيق الا هداف المتوخاة من الا بداع داخل المنظمة قد تعترضه العديد من المشكلات (المعوقات) تو ثر على ا دارة وتنظيم السلوك الا بداعي للعاملين..1.4 ويمكن تصنيف العوامل التي تقف عاي قا ا مام الا بداع وتطويره ا لى عوامل فردية تنظيمية واجتماعية ثقافية. المعوقات الفردية ا و الشخصية: من ا هم المعوقات الفردية ما يلي: الخوف من الفشل عدم الثقة في النفس الخوف من تحمل المسو ولية نقص الخبرة قلة المعرفة اعتقاد الفرد با نه ليس مبدعا شعور الفرد با ن العمل الذي يو ديه ليس ذي قيمة الخوف من الجديد ا همال المشكلات التي تقع خارج مجال التخصص. 2.4. معوقات من قبل المدير: ا ن مات المدراء غير السليمة قد تقف عاي قا ا مام الا بداع حيث يشير الكاتب Kanter ا لى القواعد الا تية على ا هنا من ضمن معوقات الا بداع. النظر ا لى الا فكار الجديدة الصادرة من المستويات الدنيا بنوع من الشك وعدم الثقة لا هنا جديدة ولا هنا صادرة من المستويات الدنيا ا صرار المدير عل ا ن العاملين الذين يحتاجون لموافقته يجب ا ن يمروا عبر مستويات ا دارية ا خرى للحصول على موفقتهم ا ولا انتقاد الا دارات والا فراد لبعضهم البعض ا شعار العاملين با مكانية فصلهم من العمل في ا ي وقت اعتبار معرفة وتحديد المشكلات على ا هنا علامة فشل السيطرة على كل شيء بعناية سرية اتخاذ القرارات المتعلقة با عادة التنظيم وا علاهنا للعاملين بصورة مفاجي ة التا كد من وجود مبررات كافية لطلب معلومات من جهة ا دارية ا خرى تكليف الموظفين في المستويات الدنيا باسم تفويض السلطات والمشاركة مسو ولية البحث عن الطرق لتقليص اليد العاملة والاستغناء عن العاملين ونقلهم. 3.4. المعوقات التنظيمية: ومنها : سيادة نمط ا داري تقليدي الالتزام الحرفي بالقوانين والتعليمات والا جراءات عدم وجود قيادة ا دارية مو هلة سوء نظام الاتصالات 265
انعدام روح الفريق عدم تدفق وانسياب المعلومات عم تكافو السلطة و المسو ولية عدم وضوح الواجبات غياب مفهوم الدور وعدم وضوح التوقعات الجهل بالمداخل السلوكية في الا دارة تطبيق مبدا التخصص الضيق في تصميم الا عمال. 4.4. المعوقات الاجتماعية والثقافية: قد تقف القيم الاجتماعية والاتجاهات والتقاليد الساي دة في اجملتمع والضغوط عاي قا ا مام تنمية وتعزيز القدرات الا بداعية لدى الا فراد ومن هذه القيم : العادات والتقاليد والا عراف طلب السلطة من ا جل السلطة. انتشار الفساد تحكيم البيروقراطية كنمط ا داري قلة التكافل الاجتماعي طلب السلطة من ا جل السلطة. 5. ا دارة الا بداع : تتطلب عملية الا بداع ا تباع خطوات ومراحل محددة يمكن التطرق ا ليها في:.1.5 تحديد المشكلة : تعد مسا لة التحديد الدقيق والواضح للمشكلة الخطوة الا ساسية من خطوات الا بداع حيث تطرح على المنظمة تساو لات عديدة يتعين الا جابة عليها كمثل : ما هي قيمة المنظمة في الوقت الحالي وكيف تكون وضعيتها في المستقبل وها هي ا هدافها الا ستراتيجية وكيف يمكن الوصول ا ليها... وتكون مسو ولية القاي د المبتكر هنا هو التعريف بالا بداع من خلال تحديد مشكلات البحث مع تحديد ا بعاد المشكلة والتركيز ا كثر على التنسيق بين اجملالات الا بداعية والخطط المعتمدة من قبل المنظمة. كما يركز القادة المبدعون على ا سس الا بداع من خلال التحديد الدقيق للا هداف وذلك هبدف تلافي الكثير من المشكلات والا خطاء. ومن ثم يمكن القول ا ن الخطوة الا ولى ما هي ا لا تعبير ا عن التخطيط للمجهودات الا بداعية ويتم فيها التحديد الدقيق للا هداف. 2.5 التركيز : نقصد بالتركيز هنا عدم التعامل مع ا كثر من مشكلة في وقت واحد بل يجب تركيز الجهود للتعامل مع المشكلة الواحدة لا يجاد الحل الا بداعي لها. 3.5 جمع المعلومات: ا ذا كانت المعلومات سواء من حيث الكم ا و النوع الا داة الفعالة من ا جل مة ا نشطة المنظمة المختلفة فهي تشكل بالنسبة للمبدعين الا داة الا كثر ا همية وذلك من ا جل التحديد الواضح للمشكلة وتحليلها وتقديم بداي ل حلول لها. ولا همية المعلومات بالنسبة للمنظمة ينبغي تحديد مصادرها ووساي ل جمعها ومن هنا يتعين على المبدعين استخدام ا ساليب مختلفة ونماذج معينة من الا سي لة والاستقصاءات لجمع المعلومات. وتتمثل مشكلة ا دارة المعلومات في التحديد الدقيق لطبيعة المعلومات المطلوبة والشكل الذي تصاغ به وها هي قدرهتا للوفاء هبذه المعلومات في الوقت والمكان المناسب والتكلفة المناسبة من هنا يدخل موضوع ا دارة المعلومات كا حد المواضيع الا ساسية في لا دارة. 266
ويتمثل مضمون ا دارة المعلومات في عمليات التجميع التبويب والتوزيع لتلبية حاجة العمليات الا دارية المختلفة. 4.5 التشخيص : في هذه الخطوة يتم معرفة ما قد يوجد في طريق الا بداع من معوقات ومقاومات ومشكلات وخاصة تلك التي ترتبط بالعناصر البشرية مع ا تباع الا جراءات السليمة وذلك لا ن ا همال الجوانب الا نسانية التي تتعلق بالمشاركة والصراع وا همية التحفيز... قد تو دي ا لى الفشل والا خفاق. ولذلك فا ن مرحلة التشخيص تمثل مرحلة هامة من ا جل التعرف على المشكلة ومن ثم عرض العلاج المناسب لها. 5.5 حل المشكلات : يحتاج حل المشكلات ا لى مهارات ا بداعية واستعدادات سلوكية كما يعتمد الحل على ما يسبق خطوة حل المشكلات من خطوات من تحديد للمشكلة وجمع المعلومات وكذا التشخيص السليم. وبتنوع وتعدد المشكلات الفنية والا نسانية بمنظمات الا عمال يمكن للمبدعين استعمال ا ساليب وطرق لحل هذه المشكلات استنادا ا لى نظام المعلومات وباستخدام طرق الحل الا بداعي للمشكلات كالعصف الذهني من ا جل توليد ا كبر عدد ممكن من الا فكار بشا ن معالجة مشكلة ما... وهنا يلعب القاي د دورا كبيرا في مساعدة جماعات العمل في تقليل الهوة بين الواقع وبين الا هداف الموضوعة. 6.5 الا ستراتيجيات: تا تي مرحلة وضع الا ستراتيجيات كخطوة من خطوات التغيير الفعال الناتج عن الابتكار وما يرافقها من تداخل ا داري يكون في صورة خطة ري يسية للمنظمة حيث توضع كافة الاعتبارات والمتغيرات من ا جل تحقيق الا هداف المسطرة. وتعد مسا لة وضع الا هداف بدقة من ا هم المهارات المطلوبة في هذا الصدد لاستكمال تلك الخطوة بفعالية وهناك ستة اعتبارات تحكم وضع الا هداف منها: ا ن تكون سهلة الفهم وبسيطة من حيث التعبير عنها يجب ربط الا هداف بالنتاي ج يجب ا ن تكون الا هداف محددة من حيث النوع الكم والتكلفة يجب ا ن تكون الا هداف مرتبطة من حيث التحقيق بجدول زمني ضرورة وجود ا داة للقياس بمعنى قابلية الا هداف للقياس. الخاتمة لاشك ا ن الا جابة على السو ال : ما الذي يجعل بعض المنظمات ا كثر ا بداع ا من ا خرى ا كثر تعقيد ا مما حاولت هذه الورقة المتواضعة تفسيره. المنظمة...) الا بداعية. ا و خارجية فهناك عوامل ا خرى من منظور ا دارة الا عمال سواء داخلية اعتبار ا لوضعية المو سسات (طبيعة ووضعية المنظمة في السوق ثقافة اجملتمع ومستوى تعليمه...) (كالوضعية المالية و البنية التكنولوجية لموجودات من شا هنا ا ن تو ثر على قدرة المنظمة الجزاي رية نعتقد ا نه في صعوبة ا و استحالة القيام بالاستثمارات الضرورية لبناء قاعدة للا بداع التكنولوجي باستطاعة هذه المنظمات البدا في بناء ا ستراتيجية مشجعة للا بداع على كل المستويات (الفرد الجماعة والمنظمة) بتشجيع التفكير ا لابتكاري وا زالة ما يمكن ا زالته من المعوقات التي تكبت السلوك الابتكاري. بكلمة ا خرى لابد من التفكير في ا رساء ثقافة ابتكاريه داخل المنظمة. 267
الهوامش : 1 3 4 5 6 بيترس و واترمان : البحث عن الامتياز (مترجم ( مكتبة جرير جدة 1997 2 C. Carrier & D.J. Garand : «Le concept d innovation : débats et ambiguïtés» in 5 ème Conférence Internationale de Management Stratégique, Lille du 13 au 15 mai 1996, p. 3 Voir حسين حريم "ا دارة المنظمات" الحامد للنشر والتوزيع 2003 ص. 303 نفس المرجع ص. 303 نفس المرجع ص. 304 مجلة العلوم الا نسانية : العلوم الا دارية والاقتصاد مجلة علمية متخصصة ومحكمة تصدر عن الجامعة الا ردنية اجمللد العاشر العدد الثاني 1988. 8 10 7 علي عبدا لوهاب : العلاقات الا نسانية في الا نتاج والخدمات القاهرة مكتبة عين شمس 1985 ص. 118. نيجل كينج و نيل ا ندرسن : ا دارة ا نشطة الابتكار والتغيير (مترجم) دار المريخ للنشر الرياض 2004 ص: 22 9 C. Carrier & D.J. Garand : «Le concept d innovation..., op. cit. pp. 811 ولقد ركزت المنظمات على الا بداع التكنولوجي ا كثر من الا بداع الا داري مما ا دى ا لى نشوب فجوة بين النوعين من الا بداع ا ثرت بصورة سلبية على ا داء المنظمة. 11 12 13 نيجل كينج و نيل ا ندرسن... مرجع سابق ص: 220 حسين حريم "ا دارة المنظمات"... مرجع سابق ص. 307 بعض المفكرين يدمجون المناخ داخل الثقافة بينما يصر البعض الا خر على فصلهما. 268